الصفحة 161 من 210

كنز:

قال الطبري: الكنز كل شيء مجموع بعضه على بعض، في بطن الأرض كان أو على ظهرها، زاد صاحب العين وغيره: وكان مخزونا. وقال ابن دريد:

الكنز كل شيء غمزته بيدك أو رجلك في وعاء أو في أرض.

واختلف السلف في معنى الكنز المذكور في القرآن [1] والحديث؛ فقال أكثرهم: هو كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤدّ زكاته، وما أخرجت زكاته فليس بكنز، وقال آخرون: نسخ ذلك الزكاة.

وقيل المراد بالآية أهل الكتاب المذكورون قبل ذلك. وقال آخرون: كل ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز، وإن أديت زكاته. وقيل: هو ما فضل عن الحاجة.

وقيل: لعل هذا كان مدة النبي صلى اللّه عليه وسلم وأول الإسلام، وضيق الحال. واتفق أئمة الفتوى على القول الأول، وهو الصحيح؛ لأنه جاء في رواية: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته .. » ، وذكر عقابه، فقد جاء مفسرا، وفي الحديث الآخر: «إذا لم يؤد المرء حق اللّه أو الصدقة في إبله» ، وذكر الحديث، وفي الحديث الآخر: «من كان عنده مال لم يؤد زكاته مثل له شجاعا أقرع» .. وفي آخره «يقول: أنا كنزك» [2] .

كنّ:

يقال: كننت الشيء أكنه وأكننته أكنه، بمعنى: سترت وخبأت، وبعض أهل اللغة يقول: كننت الشيء: سترت وصنت، وأكننت القول في صدري: أخفيته، واحتج بقوله: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ من كننت، وبقوله: ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ من أكننت [3] .

كهيعص:

ذكر بعض المتكلمين في تفسير حروف كهيعص: أن الكاف: من كاف، أي: كفاية اللّه لنبيه، قال تعالى:

أَلَيْسَ اللّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ، والهاء:

هدايته له، قال: وَ يَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا، والياء: تأييده، قال: أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ، والعين: عصمته له، قال:

وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ، والصاد:

(1) المقصود قوله تعالى: وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ، الآية [التوبة/ (34) ] .

(2) الإكمال، (498) / (3) .

(3) المشارق، (343) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت