و هو تفسيره، والاسم منه الذّل بالكسر، وأصله اللين؛ لأنه من ثقله بثمره لان وتدلّى، وهو بالكسر ضد اللين، وبالضم ضد العزّ، وقوله: «ناقة مذلّلة» ؛ أي «لينة سهلة» [1] .
وتذليل العذوق: تدليتها، وفي الآية أقوال للمفسرين ترجع إلى هذا المعنى أو قريب منه [2] .
ذو:
واعلم أن (ذا) عند النحاة وأهل العربية إنما تضاف إلى الأجناس ولا تصح إضافتها إلى غيرها، ولا تثنى عند أكثرهم ولا تجمع ولا تضاف إلى مضمر ولا صفة ولا فعل ولا اسم مفرد ولا مضاف؛ لأنها نفسها لا تنفك عن الإضافة، وإن جاءت مفردة وبالألف واللام أو مجموعة فشاذة .. وقول البخاري: باب ما جاء في الذات وفي الحديث: ذات يوم أو ذات ليلة، و «يصلحوا ذات بينهم» فذات الشيء نفسه وهو راجع إلى ما تقدم، أي الذي هو كذا. (ذا) لمن تشير إليه و (ذي) للمؤنث، و (ذاك) إذا دخلت كاف الخطاب فإنما هي إشارة إلى إثبات حقيقة المشار إليه نفسه، وقد استعمل الفقهاء والمتكلمون الذات بالألف واللام، وغلطهم في ذلك أكثر النحاة وقالوا: لا يجوز أن تدخل عليها الألف واللام لأنها من المبهمات، وأجاز بعض النحاة قولهم الذات وأنها كناية عن النفس وحقيقة الشيء، أو عن الخلق والصفات .. وأما استعمال البخاري لها فعلى ما تقدم من التفسير من أن المراد بها الشيء نفسه على ما استعمل المتكلمون في حق اللّه تعالى .. و «ذات بينهم» من هذا، أي الذي هو وصلهم وإلفهم، والبين الوصل والإلفة [3] .
رأف:
ومن أسمائه تعالى «الرؤف الرحيم» ، وهما بمعنى متقارب، وسماه صلى اللّه عليه وسلم في كتابه بذلك فقال: بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة: (128) ] [4] .
(1) المشارق، (270) / (1) .
(2) المشارق، (258) / (1) .
(3) المشارق، (272) / (1) - (273) .
(4) الشفا، (208) / (1) .