الصفحة 171 من 210

ما:

اعلم أن (ما) في لسان العرب، وفي كتاب اللّه، وحديث نبيه عليه السّلام تأتي لمعان شتى، وتكون حرفا، وتكون اسما؛ فإذا كانت اسما كانت موصولة بمعنى الذي، وموصوفة نكرة تدخل عليها ربّ، وللتعجب وللاستفهام وللجزاء، وتكون حرفا نافية، وكافة لعمل (إنّ) ، وللحصر والتحقيق بعد (إنّ) ، وزائدة، وللإبهام والتهويل أو التحقير، وتأتي بمعنى الصفة [1] ، «مالك وما مالك» ما هاهنا استفهام، فيه معنى التعظيم والتهويل والتعجب، وهذا كله من معاني (ما) ، كما قيل: لأمر ما تدرعت الدروع.

وحقيقة الكلام ما مالك؟ أي: أيّ شيء هو؟ ما أعظمه وأجله وأكرمه، ومثله قوله تعالى: الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ والْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ، أي: الحاقة أو القارعة أي شيء هي؟ ما أعظمها وأهولها، وكذلك قوله: ما أَصْحابُ الْيَمِينِو ما أَصْحابُ الشِّمالِ وشبهه، أي: ما أعجب أمرهم وأهوله وأعظمه في النعيم أو العذاب، ولكن تكرير الاسم أدخل من الكناية في باب التهويل والتعظيم، كما أن اللفظ المبهم واستعماله هنا أعم وأفخم من التصريح والتفصيل ..

وإعراب قولها: إنّ (مالكا) مبتدأ أول، و (ما) في موضع رفع بالابتداء أيضا، و (مالك) الثاني خبره، والثالث مبتدأ ثالث، وما بعده خبره، وعليه تعرب الآيات المتقدمة [2] .

ماج:

تموج كموج البحر: أي تضطرب ويدفع بعضها بعضا كموج البحر، وكل شيء اضطرب فقد ماج، ومنه قوله تعالى: وَ تَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ [3] .

ماد:

المائدة: الخوان الذي يؤكل عليه، وقيل: لا يقال له مائدة إلا إذا كان عليه طعام، وقال أبو حاتم: هو اسم الطعام نفسه، وقال ابن قتيبة: واختلف في تفسير ما جاء في الآية على هذا [4] .

متع:

«متعني اللّه بك» أي: نفعني، وقيل ذلك في قوله: مَتاعًا لَكُمْ وَ لِلسَّيّارَةِ [5] .

(1) المشارق، (370) / (1) .

(2) البغية، ص (79) - (80) .

(3) الإكمال، (451) / (1) .

(4) المشارق، (391) / (1) .

(5) المشارق، (372) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت