الصفحة 170 من 210

فيهم، ومثل هذا لا اعتراض فيه على قدر ولا تخرص على علم غيب، وكذلك كل ما يكون من (لو) و (لو لا) فيما يخبر به الإنسان من علة امتناعه من فعله مما فعله تحت مقدوره فلا كراهة فيه؛ للإخبار حقيقة عن شيء امتنع لما وجب بلولا، أو امتنع لما امتنع، أو امتنع لما وجب أو وجب لما امتنع.

(لو) لهذه المعاني تأتي، و (لو لا) غالبا، إذا كانت على بابها، وكان لها جواب؛ فإنها تأتي لبيان السبب الموجب أو النافي، لا كما عبر عنه أكثر النحاة:

من أنها تأتي لامتناع الشيء لوجود غيره، إذ هي بعض معانيها لا جميعها فتأمله.

أو يخبر ب‍ (لو) عما امتنع مما لو لا ذلك المانع له لأمكنه فعله، ومن هذا جميع الأحاديث التي أدخل البخاري في الباب من آية لوط، كقوله: «لو كنت راجما بغير بينة لرجمت هذه» .. فمثل هذا كله لا كراهة فيه، إلا أن يكون قائله لا يقصد في ذلك الصدق والوفاء، كقول المنافقين: لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لاتَّبَعْناكُمْ، وقول الكفار استخفافا: لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ [1] .

لوما:

أي هلا، قال اللّه تعالى: لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ أي: هلا [2] .

لوى:

ليّا، بياء مشددة .. تحريفا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ به، وهذا الوصف وصف أهل الكتاب الذين ذكر اللّه .. يراد بذلك:

تحريفهم معناه، وتأويلهم له .. فيكون الليّ هنا: الميل عن صحيح وجوهه إلى سوء تأويله، مأخوذ من الليّ في الشهادة، وهو الميل، قاله ابن قتيبة [3] .

لين:

اللينة أنواع التمر كلها إلا العجوة، وقيل: كرام النخل، وقيل: كل النخل، وقيل: الأشجار لينه [4] ، وأصل لِينَةٍ لونة بكسر اللام، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، قال الأصمعي والقتبي: اللون واحد، وجمعه ألوان، وقال غيرهما: اللون واللينة: الأخلاط من التمر، قال بعضهم: اللون جمع، واحده لونة، وقيل: اللينة: اسم النخلة [5] .

(1) الإكمال، (420) / (5) - (422) .

(2) المشارق، (365) / (1) .

(3) المشارق، (366) / (1) .

(4) الإكمال، (60) / (6) - (61) .

(5) المشارق، (365) / (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت