الصفحة 202 من 210

الْمُرْسَلِينَ.

ثم قال: وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ فإن قدر أنه من أسمائه صلى اللّه عليه وسلم وصح فيه أنه قسم، كان فيه من التعظيم ما تقدم، ويؤكد فيه القسم عطف القسم الآخر عليه، وإن كان بمعنى النداء، فقد جاء قسم آخر بعده لتحقيق رسالته، والشهادة بهدايته.

أقسم اللّه تعالى باسمه وكتابه أنه لمن المرسلين بوحيه إلى عباده، وعلى صراط مستقيم، من إيمانه، أي طريق لا اعوجاج فيه ولا عدول عن الحق، قال النقاش: لم يقسم اللّه تعالى لأحد من أنبيائه بالرسالة في كتابه إلا له. وفيه من تعظيمه وتمجيده على تأويل من قال إنه يا سيد ما فيه، وقد قال صلى اللّه عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر [1] .

يقطين:

في كتاب الأنبياء في تفسير اليقطين الدباء ... وهو صحيح .. وهو المعروف [2] .

يمّ:

فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، أي:

اقصدوه [3] .

يوم:

قوله فبينما موسى يذكرهم بِأَيّامِ اللّهِ فسره في الحديث قال: «و أيام اللّه نعماؤه وبلاؤه» ، وقال الأزهري: بِأَيّامِ اللّهِ نقمه، وقال مجاهد نعمه، ومعنى ذلك كله: الأيام التي انتقم اللّه ممن انتقم، أو أنعم فيها على من أنعم [4] .

«الأيام المعدودات» قال مالك أيام التشريق وهي ثلاثة بعد النحر قيل سميت بذلك لأنه إذا زيد عليها في المقام كانت حضرا ولقوله عليه السّلام: لا يبقى مهاجر بمكة بعد قضاء نسكه فوق ثلاث [5] .

(1) الشفا، (37) / (1) - (38) .

(2) المشارق، (253) / (1) .

(3) المشارق، (38) / (1) ، (304) / (2) .

(4) المشارق، (305) / (2) .

(5) المشارق، (69) / (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت