يوئول أليه المرء في توديع جسمه والتدبير لشأنه وتخليته بين نفسه وبين شهواتها، ومن صار ألى ذلك فليائخذ بالقصد والنصيب الائقل ولا يضيع المرء في فراغه نصيب العلم من نفسه؛ فيحور من الخير عاطلًا وعن حلال الله وحرامه غافلًا. يا معشر الناس أنه قد تدلت الجوزاء، وذكت الشعرى، وائقلعت السماء، وارتفع الوباء، وقل الندى، وطاب المرعى، ووضعت الحوامل، ودرجت السخايئل [272] ، وعلى الراعي بحسن رعيته حسن النظر، فحي لكم على بركة الله ألى ريفكم فنالوا من خيره، ولبنه، وخرافه، وصيده، وائربعوا خيلكم وائسمنوها وصونوها وائكرموها فأنها جنتكم من عدوكم، وبها مغانمكم وائثقالكم. واستوصوا بمن جاورتموه من القبط خيرًا، وأياي والمشمومات والمعسولات فأنهن يفسدن الدين، ويقصرن الهمم، حدثني عمر ائمير الموئمنين أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم يقول: أن الله سيفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيرًا فأن لكم منهم صهرًا وذمة، فعفوا ائيديكم وفروجكم، وغضوا ائبصاركم،