فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 458

وفهم الخلاف على هذه الصورة - وهي صورته الحقيقية - يبين ألى ائي مدى تخطيئ الرواية السابقة عن التحكيم في تصوير قرار الحكمين. أن الحكمين مفوضان للحكم في الخلاف بين علي ومعاوية رضي الله عنهما، ولم يكن الخلاف بينهما حول الخلافة ومن ائحق بها منهما، وأنما كان حول توقيع القصاص على قتلة عثمان رضي الله عنه، وليس هذا من ائمر الخلافة في شيء، فأذا ترك الحكمان هذه القضية الائساسية، وهي ما طلب أليهما الحكم فيه، واتخذا قرارًا في شأن الخلافة كما تزعم الرواية الشايئعة، فمعنى ذلك أنهما لم يفقها موضوع النزاع، ولم يُحيطا بموضوع الدعوى، وهو ائمر مستبعد جدًا [415] .

يقول ابن حزم في هذا الصدد: بأن عليًا قاتل معاوية لامتناعه من تنفيذ ائوامره في جميع ائرض الشام، وهو الامام الواجب طاعته، ولم ينكر معاوية رضي الله عنه قط فضل عليّ رضي الله عنه واستحقاقه الخلافة، لكن اجتهاده اَئدَّاه ألى أن رائى تقديم ائخذ القود من قتلة عثمان على البيعة، ورائى نفسه ائحق بطلب دم عثمان والكلام فيه من ائولاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت