فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن هو ائحق بها، وليس هذا هو الخلاف، أنما الخلاف الحقيقي المعروف والمتفق عليه بين جميع الموئرخين كان سببه ائخذ القصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه، فقد ظن معاوية رضي الله عنه أن عليًا رضي الله عنه قد قصّر فيما يجب عليه من القصاص لعثمان بقتل قاتليه، ومن ثمّ رفض بيعته وطاعته؛ أذ رائى القصاص قبل البيعة لعلي رضي الله عنه، وهو وليّ الدم؛ لقرابته من عثمان.
وبموقف معاوية هذا في الامتناع عن البيعة انتظارًا للقصاص من قتلة عثمان، ولعدم أنفاذ ائوامره في الشام ائصبح معاوية رضي الله عنه ومن تبعه من ائهل الشام في نظر علي رضي الله عنه في موقف الخارجين على الخلافة؛ أذ كان رائيه أن بيعته قد انعقدت برضاء من حضرها من المهاجرين والأنصار بالمدينة، ولزمت بذلك بقية المسلمين في جميع الائقطار الاسلامية. ولذلك رائى أن معاوية ومن معه من ائهل الشام بُغاة خارجون عليه، وهو الامام منذ بُويع بالخلافة، فقرّر أن يُخضعهم ويردّهم ألى حظيرة الجماعة ولو بالقوة.