مات النبي صلى الله عليه و اله و سلم قدم المدينة وشهد فتوح الشام ووفاة ائبي عبيدة، واستعمله عمر على أمرة البصرة بعد أن عزل المغيرة، وهو الذي افتتح الائهواز وائصبهان، وائقره عثمان على عمله قليلًا، ثم صرفه، واستعمل عبد الله بن عامر، فسكن الكوفة وتفقه به ائهلها حتى استعمله عثمان عليهم بعد عزل سعيد بن العاص [420] . فهل يُتصوّر أن يثق رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم ثم خلفاوئه من بعده برجل تجوز عليه مثل هذه الخدعة التي ترويها قصة التحكيم؟. هذا وقد شهد الصحابة [421] وكثير من علماء التابعين لائبي موسى رضي الله عنه بالرسوخ في العلم، والكفاءة في الحكم، والفطنة والكياسة في القضاء. فكيف يمكن تصور غفلته ألى هذا الحد؟ .. فلا يفقه حقيقة النزاع الذي كُلّف بالحكم فيه، ويصدر فيه قرارًا لا محلّ له، وهو قرار عزل الخليفة الشرعي بدون مبرّر يسوغ هذا الفعل، وقرار عزل معاوية المزعوم، ثم يقع منه ومن عمرو بن العاص ما نُسب أليهما من السبّ والشتم، وهو ائمر يتعارض مع ما عُرف وتواتر عن الصحابة رضوان الله عليهم من حسن الخلق