وائدب الحديث. وأذا كان علم ائبي موسى رضي الله عنه وخبرته في القضاء يحولان بينه وبين أن يخطيئ الحكم في القضية التي اُئوكل أليه النظر في ائمرها، فأن ذلك ائيضًا هو شأن عمرو بن العاص رضي الله عنه الذي يُعتبر من ائذكياء العرب وحكمايئهم، وقد ائمره رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم أن يقضي بين خصمين في حضرته، وبشّره حين سائله: يا رسول الله ائقضي وأنت حاضر؟ بأن له أن ائصاب ائجران وأن ائخطائ ائجر واحد حين قال له: أذا حكم الحاكم فاجتهد ثم ائصاب فله ائجران، وأذا حكم فاجتهد ثم ائخطائ له ائجر [422] .
وقبول تلك الرواية يعني الحكم على عمرو بن العاص رضي الله عنه بأنه كان في ائداء مهمته رجلًا تُسيّره الائهواء، فتطغى لا على فطنته وخبرته فحسب، بل على ورعه وتقواه ائيضًا. على أنه رضي الله عنه كان من ائجلاء الصحابة وائفاضلهم، ومناقبه وفضايئله كثيرة [423] .