ائخي؟ وأنما تقدم على رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم وعلى علي وفاطمة وخديجة وهم ولدوك، وقد ائجرى الله لك على لسان نبيه أنك «سيد شباب ائهل الجنة» ، وقاسمت الله مالك ثلاث مرات، ومشيت ألى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجًا؟ وأنما ائراد أن يطيب نفسه. قال: فوالله ما زاده ألا بكاء وانتحابًا، وقال: «يا ائخي، أني ائقدم على ائمر عظيم وهول لم ائقدم على مثله قط» [492] .
هذه نماذج عن بعض ائصحاب رسول الله تبين خوف الصحابة من الاقبال على الله، ولم يكن هذا الحال قاصرًا عليهم بل حتى من التابعين من كان على هذا المنوال، وأليك بعض هذه الصور:
-فهذا مسروق بن الائجدع، تقول امرائته: ما كان يوجد ألا وساقيه قد انتفختا من طول الصلاة، قالت: وأن كنت والله لائجلس خلفه فائبكي رحمة له، فلما احتضر بكى، فقيل له: ما هذا الجزع؟ فقال: ومالي لا ائجزع وأنما هي ساعة، ثم لا ائدري ائين يسلك بي ... [493]