فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 458

-وأما ابني المنكدر عمر وأبا بكر: «لما حضر أحدهما الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ إن كنا لنغبطك بهذا اليوم، قال: أما والله ما أبكي أن أكون ركبت شيئًا من معاصي الله اجتراء على الله، ولكني أخاف أن أكون أتيت شيئًا هينًا وهو عند الله عظيم.

قال: وبكى الآخر عند الموت فقيل له مثل ذلك، فقال: إني سمعت الله يقول لقوم:‍ {وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ‍} فأنا أنتظر ما ترون، والله ما أدري ما يبدو لي» [494] .

وأختم بالإمام بالشافعي رحمه الله، قال المُزَنِيُّ:

دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه، فقلت: يا أبا عبد الله! كيف أصبحت؟

فرفع رأسه، وقال: أصبحت من الدنيا راحلًا، ولإخواني مفارقًا، ولسوء عملي ملاقيًا، وعلى الله واردًا، ما أدري روحي تصير إلى جنة فأهنيها، أو إلى نار فأعزيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت