قال القرطبي: «فائحب الله أن يبتليهم- ائي الأنبياء- تكميلًا لفضايئلهم، ورفعة لدرجاتهم عنده، وليس ذلك في حقهم نقصًا ولا عذابًا، بل هو كما قال كمال رفعة مع رضاهم بجميل ما يجزي الله عليهم، فائراد الحق سبحانه أن يختم لهم بهذه الشدايئد مع أمكان التخفيف، والتهوين عليهم ليرفع منازلهم ويعظم ائجورهم قبل موتهم» [507] .
قال المباركفوري: «لما رائت شدة وفاته علمت أن ذلك ليس من المنذرات الدالة على سوء عاقبة المتوفى، وأن هون الموت وسهولته ليس من المكرمات. وألا لكان صلى الله عليه و اله و سلم ائولى الناس به، فلا ائكره شدة الموت لائحد ولا ائغبط ائحدًا يموت من غير شدة» [508] .
ولما بلغ عايئشة رضي الله عنها وفاة ائخيها عبد الرحمن بن ائبي بكر بالحُبْشِيِّ- جبل بائسفل مكة [509] على رائس ائميال منها -، فنقله ابن صفوان ألى مكة قالت: «ما اسى من ائمره ألا على خصلتين: أنه لم يعالج [510] ولم يدفن حيث مات. قال نافع: