العاص فروايته عنه مرسلة وقد تقدم [523] .
أما رواية ابن أبي الدنيا فهي ضعيفة أيضًا: أخرجها من طريق عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن به.
أشعث في هذا السند يحتمل أن يكون ابن سوار وهو ضعيف ويحتمل أن يكون غيره ممن يقبل حديثه كأشعث بن عبد الله بن جابر الحُداني وهو صدوق، أو أشعث بن عبد الملك الحمراني وهو ثقة فقيه، ثلاثتهم رووا عن الحسن البصري، وروى عنهم حفص بن غياث [524] والحسن البصري كثير التدليس ولم يصرح هنا بالتحديث، فلا يقبل حديثه حتى يصرح، وقد تقدم الكلام على مراسليه.
وماذكره الذهبي فلم يسنده بل قال وقيل.
كذلك ماذكره المقريزي لم يسنده. فدل على عدم صحة هذه الروايات [525] .
الوجه الثاني: أنه ذكر في الرواية التي فيها (سبعين بهارًا دنانير) بأن أولاده امتنعوا من أخذها لما عرض عليهم، وقد ورد ما يناقضها، ففي تاريخ دمشق: أنه لما