لائحدنا عند المَعْتِبَةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ» [581] ، بل لما كان رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم يدعو على بعض المشركين على صفوان بن ائمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام. نزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْاَئمْرِ شَيْءٌ اَئوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ اَئوْ يُعَذِّبَهُمْ فَاِ?نَّهُمْ ظَالِمُونَ} [582] .
عن ائبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يارسول الله ادْعُ على المشركين قال: «اِ?نِّى لَمْ اُئبْعَثْ لَعَّانًا وَاِ?نَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً» [583] . فعلمت بهذا ائخي الكريم أن ما نُسِب أليه صلى الله عليه و اله و سلم من دعايئه على عمرو بن العاص ومعاوية رضي الله عنهما مخالف لهديه صلى الله عليه و اله و سلم. فايئدة: قال ابن حجر: حكى ابن بطال أن الدعاء للمشركين ناسخ للدعاء على المشركين، ودليله قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْاَئمْرِ شَيْءٌ} قال والائكثر على أن لا نسخ، وأن الدعاء على المشركين جايئز، وأنما النهي عن ذلك في حق من يرجى تائلفهم، ودخولهم في الاسلام، ويحتمل في التوفيق بينهما أن الجواز حيث يكون في الدعاء ما يقتضي زجرهم عن تماديهم على الكفر، والمنع حيث يقع الدعاء عليهم