فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 458

فيتبين لك ائخي الكريم: أن هذا الحديث ضعيف جدًا، ولا يجوز أن ننسب للرسول صلى الله عليه و اله و سلم هذا القول- لن يجتمعا على خير - وحاشاهما عن ذلك فقد مدح صلى الله عليه و اله و سلم عمرًا بقوله «ابْنَا الْعَاصِ مُوْئمِنَانِ: عَمْرٌو وَهِشَامٌ» [597] ، وكان موضع ثقة لديه أذ هو ائحد عماله وائمرايئه، وايئتمن معاوية فجعله من كُتَّابه، ودعاله بالهداية كما تقدم [598] .

الوجه الثاني: أن قوله (مااجتمعا ألاعلى غدرة) . كلام يستلزم أن يكون كل واحد منهما منفردًا موصوفًا بهذا الوصف، فيكون عمرو بن العاص رجلًا غادرًا، وكذلك معاوية بن ائبي سفيان غادرًا - وحاشاهما- رضي الله عنها. أذ لوكان عمرو في نفسه رجلًا صالحًا ائمينًا، فائي ضرر في اجتماع ائمينين صالحين؟ فمن ائين تائتي الغدرات؟ فمثل هذا كمثل ماء طاهر لاقى ماءًا طاهرًا فممن يائتي الخبث؟!. وأذ قد تبين هذا نقول أن النبي صلى الله عليه و اله و سلم قال كما في صحيح مسلم: «مَا مِنْ اَئمِيرٍ يَلِى اَئمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لاَ يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ اِ?لاَّ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت