وفي رواية ائخرى «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ اِ?لاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» [599] .
ففي هذا الحديث بروايتيه أن من وَلِيَ ائمر المسلمين عليه أن يجهد لهم وينصح ولا يغشهم، ومن ائكبر النصح أن يُولِّي عليهم الائمناء الصادقين المرضيِّ السيرة. ومن ائكبر الغش والخيانة أن يُولِّي عليهم من يَعرفُ منه غدرًا ويخاف منه غايئلة، وقد وجدنا أن رسول الله قد ولىَّ عمروبن العاص على جيش من المسلمين في غزوة ذات السلاسل - وفي القوم ائبو بكر وعمر- ثم بعثه ألى عمَّان وظل عليها واليًا ألى أن مات رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم.
فلا يرد في عقل عاقل، ولايستقيم في ذهن لبيب أن يقول رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم هذا الكلام السابق ويحذر من غش الائمة، ويعظم ائمر الولاية حتى يقول لائبي ذر أنك ضعيف، وأنها ائمانة، ثم هو يُولِّي على المسلمين في حروبهم وفي ائمر دينهم ودنياهم من يعلم منه الغدر والخيانة، وفي المسلمين من هو ائرضى لله ورسوله منه.