فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 458

ورسول الله المسدد من ربه فأن خفي عليه ائمر عمرو فأن الله سيسدده ويكشف له حاله كما كشف له ائمر المنافقين، فهل يعقل أن يكون عمرو بن العاص رضي الله عنه ممن ينطوي على غدر ثم يوليه رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم ويستعمله، ويقره الله على هذا ولا يبين له خبييئة نفسه ومكنون صدره؟!

ثم لايقف الائمر على توليته واستعماله، بل ويمدحه ويثني عليه، ويستمر عمرو في ولايته حتى موته صلى الله عليه و اله و سلم، ثم خلفاوئه من بعده يتابعونه على ذلك السَنَن، ويحتذون حذوه في السر والعلن!

أذا تبين لك هذا؛ علمت أنه محال عقلًا وغير جايئز شرعًا أن يظن برسول الله وخلفاءه من بعده أن يولوا على المسلمين من يتهمونه بخبثة ائويظنون به غدرًا. بل هذا مما تائباه العقول الرشيدة وترفضه النفوس السليمة، والائمر الذي تقبله النفوس السليمة وتتدين به العقول الرشيدة أنه كان محمود السريرة؛ لذلك ولوه من الائعمال ما رائوه ائهلًا لها من غير شك فيه ولا رِيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت