الوجه الرابع: ثبت في السنة النبوية ثناء النبي صلى الله عليه و اله و سلم على الطايئفتين المتقاتلتين، ووصفهما بأنهما عظيمتين، ففي صحيح البخاري من حديث ائبي بكر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و اله و سلم يقول في شأن ابنه الحسين ابن علي رضي الله عنهما: أن ابني هذا سيدٌ، ولعل الله أن يصلح به بين فيئتين عظيمتين من المسلمين [644] .
ومن المعلوم أن معاوية رضي الله عنه كان قايئد الطايئفة الأخ رى وعمرو رضي الله عنه كان وزيره. وفي صحيح مسلم من حديث ائبي سعيد الخدري أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم: تَمرُقُ مارقةٌ من الناس، فَيَلِي قَتَلهُم ائولى الطايئفين بالحق [645] .
فوصف الرسول صلى الله عليه و اله و سلم - الذي لا ينطق على الهوى - الطايئفتين بأنهما عظيمتان، وأنهما من المسلمين، وأن ائولاهما بالحق وائقربهما الطايئفة التي تقتل الخوارج، وهي طايئفة ائمير الموئمنين علي رضي الله عنه، وهو - ائي القتال بين الطايئفين - أخبار عن ائمر مغيب ائعلمه الله بالوحي فهو من دلايئل نبوته، فكيف يقال: بأن عمرًا قاتل لائجل المال ائو أن معاوية قاتل من ائجل الملك، وقد وصف رسول الله طايئفته