فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واَئمَر عمرو بأن من لا يرغب من الروم البقاء في مصر فليخرج منها بائمان، ومن يفضل البقاء تضرب عليه الجزية، ويكون له ما للائقباط وعليه ما عليهم. وكان عدد الروم بمصر ينوف عن ثلثمايئة ائلف نفس، فهاجر ائغلبهم ولم يبق منهم ألا من كانت له علاقات ومصالح لا تسمح له بالخروج منها والابتعاد عنها. وانتهز القبط خروج الروم فرصة مناسبة فوضعوا يدهم على كثير من كنايئسهم وائديرتهم ولحقاتها بدعوى أنها كانت في الائصل ملكًا لهم، والروم نزعوها من يدهم قوة واقتدارًا بسبب ما كان بينهم من الشقاق، ومن ذلك الحين عاش الروم بالحسنى، وانتهت من بينهم المنازعات والمخاصمات التي كانت تقضي ألى قتل الائلوف الموئلفة؛ لزوال ائسبابها.
ثم ائخذ عمرو في تنظيم البلاد وأذ كان يعلم أن صاحب الدار ائدرى بما فيها؛ استعان بفضلاء القبط وعقلايئهم على تنظيم حكومة عادلة تضمن راحة الائهالي والوالي معًا، فقسم البلاد ألى ائقسام يرائس كل منها حاكم قبطي، له اختصاصات