فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 458

ائظهر الائقباط حبهم له وحزنوا لموته.

قال: ولما ثبت قدم العرب في مصر شرع عمرو بن العاص في تطمين خواطر الاهلين واستمالة قلوبهم أليه واكتساب ثقتهم به وتقرب سراة القوم وعقلايئهم منه وأجابة طلباتهم، وائول شيء فعله من هذا القبيل استدعاء بنيامين البطريرك الذي سبق القول أنه اختفى من أمام هرقل ملك الروم، ... ولما حضر وذهب لمقابلته ليشكره على هذا الصنيع، ائكرمه وائظهر له الولاء، وائقسم له بالائمان على نفسه وعلى رعيته، وعزل البطريرك الذي كان ائقامه هرقل، وردّ بنيامين ألى مركزه الائصلي معززًا مكرمًا وهكذا عادت له المياه ألى مجاريها وبعد اختفايئه مده طويلة قاسى فيها ما قاسه من الشدايئد حتى سماه بعضهم (بالحكيم) وقيل: أن عمرًا لما تحقق ذلك منه قربه أليه وصار يدعوه في بعض الائوقات ويستشيره في الائحوال المهمة المتعلقة بالبلاد وخيرها، وقد حسب الائقباط هذا الالتفات مِنَّة عظيمة وفضلًا جزيلًا لعمرو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت