الأمصار ووصف كل مصر منها بوصف [730] . وأيوب هذا كما قال الذهبي: أعرابي أمي فصيح، مفوه يضرب ببلاغته المثل، وفد على عبد الملك، وعلى الحجاج، فأعجب بفصاحته، ثم بعثه رسولًا إلى ابن الأشعث إلى سجستان، فأمره أن يخلع الحجاج، ويقوم بذلك ويشتمه، فقال: إنما أنا رسول. فقال: لتفعلن أو لأضربن عنقك، ففعل فلما انتصر الحجاج جئ بابن القِرِّية [731] فسأله عن البلدان والقبائل، ومآثر العرب، والآفات فأجابه عما أراد فقال: فما آفة الحجاج بن يوسف قال لا آفة لمن كرم حسبه وطاب نسبه وزكا فرعه، فقال: أظهرت نفاقًا ثم قال: اضربوا عنقه فلما رآه قتيلًا ندم [732] .
فتبين لك أخي الكريم: أن كل من نُقلت عنه هذه العبارات فيما تقدم لم يصح عنه وآخرهم ابن القِرِّية ذُكر من غير سند، ومع ذلك كل من تقدم لم يذكر عن نسائها شيئًا.
الوجه الثاني: الذي ثبت عن عمرو وصفه البليغ لأرض مصر، وكان مما قاله يخط