الْآنَ فِي أَهْلِكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عِنْدَنَا مَكَانَكَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ قَالَ: لاَ وَاللَّهِ، مَا أُحِبُّ أَنَّ مُحَمَّدًا يُشَاكُ فِي مَكَانِهِ بِشَوْكَةٍ تُؤْذِيهِ وَأَنِّي جَالِسٌ فِي أَهْلِي) قال أبو سفيان: والله ما رأيت من قوم قط أشد حبًا لصاحبهم من أصحاب محمد له [43] . فدل على أنهم يفدونه -صلى الله عليه وسلم-بدمائهم وأرواحهم من عظيم حبهم له.
الأمر السابع: سابقتهم للإسلام، والله سبحانه وتعالى قد أثنى عليهم في غير ما آية لسبقهم للإسلام، وكلما كان الإنسان أسبق للخير كان في الرتبة أعلى.
الأمر الثامن: تبليغ دين الله على أيديهم [44] . فهم الواسطة بين رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وبين أمته، فمنهم تلقت الأمة عنه الشريعة [45] .
الأمر التاسع: أنهم نشروا الفضائل بين هذه الأمة من الصدق والنصح والأخلاق والآداب التي لا توجد عند غيرهم، ولا يعرف هذا من كان يقرأ عنهم من وراء جدر، بل لا يعرف هذا إلا من عاش في تاريخهم، وعرف مناقبهم وفضائلهم وإيثارهم واستجابتهم لله ولرسوله [46] .
الأمر العاشر: أنهم خير القرون في جميع الأمم، كما صرح بذلك رسول