فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنما يعيب الإنسان أن يكون عدوًا للمعرفة على إطلاقها ولم يكن عمر عدوًا للمعرفة ولا معرضًا عنها، بل كان مشغوفًا بها حيث رآها دينية أدبية، ومن قومه أتت أو من غير قومه.
فكان يستشير الغرباء في تدوين الدواوين ومنافع الصناعة ولا ينتهي عن علم شيء إلا أن يكون فيه فتنة أو ضلال. وكان ولا ريب يؤثر للمسلمين أن يقبلوا على دراسة القرآن ويقدموا فهمه على فهم كل كتاب. وهذا واجبه الأول الذي لا مراء فيه، وما من أحد هو مطالب بهذا الواجب قبل أن يطالب به عمر على التخصيص؛ لأنه الخليفة الذي في عهده انتشر المسلمون بين أقطار المشرق وخيف عليهم أشد الخوف أن ينحل العقد الذي جمعهم وبث فيهم الهمة والبأس وسودهم على العالمين.
وفي الأخبار التي نقلت بهذا الصدد أن رجلًا أنبأه أنهم لما فتحو المدأن أصاب كتابًا فيه كلام معجب، فسأل: أمن كتاب الله؟ قال لا. فدعا بالدرة فجعل يضربه