فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 458

ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح» [51] .

ثالثًا: «أن الصحابة -رضي الله عنه-بشر عاشوا حياتهم كما عاش غيرهم يفرحون ويحزنون، ويختلفون مع غيرهم في وجهات النظر، لكنهم اختلفوا عن غيرهم في أن ما كان بينهم لم يصل إلى أن يحقد بعضهم على بعض، فكانوا قدوة لمن بعدهم في كل شيء: في سلمهم وحربهم، في جدهم ومرحهم، في رضاهم وغضبهم؛ لأن الله اختارهم وجعلهم في موضع القدوة. والدارس لتاريخ الصحابة الكرام- -رضي الله عنه-- ممن لا يرضى لنفسه أن يصطاد في الماء العكر يعرف هذه الحقيقة جيدًا» [52] .

فهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-لما دار بين القتلى في الجمل رأى طلحة بن عبيد الله فجعل يمسح التراب عن وجهه وقال: رحمة الله عليك أبا محمد، يعز علي أن أراك مجدولًا تحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري [53] ، والله لوددت أني كنت مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة [54] .

قال ابن كثير: «وثبت عنه أيضًا من غير وجه أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت