فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 458

الحديث، وهذا مما اتفق عليه أئمة أهل السنة والجماعة على وجه العموم، وأن من نقد أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فإنما ينقدهم لمرض في قلبه وخبث في طويته.

ومن أسباب عدم جعلهم تحت موازين الجرح والتعديل: أن الله سبحانه وتعالى قد عدلهم في كتابه، فقال سبحانه:‍ {لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‍} [64] .

والرسول -صلى الله عليه وسلم-قد زكاهم، بل جعل الرسول -صلى الله عليه وسلم-لهم السياج المنيع فلا يتعرض لهم أبدًا [65] فقال -صلى الله عليه وسلم- «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ» [66] .

فهذه- أخي الكريم- لمحة سريعة عن أصول عقيدة المسلم في الصحابة -رضي الله عنه-؛ مما ينبغي لكل مسلم أن يجعلها نصب عينيه لتكون له كالميزان فيما أثير حولهم من الشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت