اشترط علماء الحديث رحمهم الله لثبوت الخبر شروطًا ، وقصدنا هنا أن نذكر ضابطًا بجمعها .
فإنما يثبت الخبر بضبط رواته له ، والضبط غالبًا عليه مدار التصحيح والتعليل ، والجرح والتعديل ، وذلك لأن صحة الحديث لا تحصل إلا بالعناية به من حين سماعه وحتى تبليغه ، وذلك هو الضبط .
فيرد ما انقطع سنده وأرسله راويه ، وليس لعدم الاتصال ؛ بل لأن الساقط من السند لا ندري هل هو ضابط للحديث أم لا . وقبول الحديث المتصل سنده ليس لأنه متصل بل لأمر آخر .
ولا تقبل أحاديث الضعفاء إذا انفردوا ؛ لأنهم ليسوا أهل ضبط ، وتفردهم وعدم مواطئة الثقات على ما رووه دليل على غلطهم وغفلتهم .
ولا تقبل أحاديث الثقات وممن تجاوز القنطرة إذا خالفوا من هو أوثق منهم ، وتبين لنا خطؤهم فلم يضبطوا .
وإذا توبع الرجل الضعيف أو ورد الحديث المنقطع من وجه آخر معتبر به ، دلّ ذلك على حفظه له ، وأن الساقط من السند ضابط لهذا الحديث ، والحديث الصحيح ما ضبطه رواته .