فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 104

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَعْنَاهُ وَيُدَاوِمُ عَلَى الدُّعَاءِ يَوْمَهُ لَيَمُرُّ بِالْوَقْتِ الَّذِي يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ،وَحُكِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَسَمَ إِنْسَانٌ جُمَعَهُ فِي جُمَعٍ أَتَى عَلَى تِلْكَ السَّاعَةِ.قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ مَعْنَاهُ أَنْ يَبْدَأَ فَيَدْعُوَ فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ يَقْطَعُ الدُّعَاءَ،فَإِذَا كَانَتْ جُمُعَةٌ أُخْرَى ابْتَدَأَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ قَطَعَ دُعَاءَهُ فِي الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا،ثُمَّ كَذَلِكَ يَفْعَلُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ النَّهَارِ فِي آخِرِ الْأَيَّامِ [1]

التاسع: أنها آخرُ ساعة بعد العصر،وهو قول أحمد،وجمهور الصحابة،والتابعين.

العاشر: أنها من حين خروج الإِمام إلى فراغ الصلاة،حكاه النووي وغيره.

الحادي عشر: أنها الساعة الثالثةُ من النهار،حكاه صاحب"المغني"فيه.وقال كعب: لو قسم الإِنسان جمعة في جمع،أتى على تلك الساعة.وقال عمر: إن طلبَ حاجة في يوم ليسير.

وأرجح هذه الأقوال: قولان تضمنتهما الأحاديث الثابتة،وأحدهما أرجح من الآخر.

الأول: أنها من جلوس الإِمام إلى انقضاء الصلاة،وحجة هذا القول ما روى مسلم في"صحيحه"عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ،قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ،سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ" [2] .

وروى ابن ماجه،والترمذي،عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ،عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً،لاَ يَسْأَلُ اللهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا،إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ،قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ،أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟قَالَ: حِينَ تُقَامُ الصَّلاَةُ إِلَى الاِنْصِرَافِ مِنْهَا. [3] .

والقول الثاني: أنها بعد العصر،وهذا أرجح القولين،وهو قول عبد الله بن سلام،وأبي هريرة،والإِمام أحمد،وخلق.وحجة هذا القول ما رواه أحمد في"مسنده"عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

(1) - الْأَوْسَطُ لِابْنِ الْمُنْذِرِ (1682 ) صحيح

(2) - صَحِيحُ مُسْلِمٍ >> كِتَابُ الْجُمُعَةِ >> (1466 )

(3) - سنن الترمذى- المكنز - (492 ) حسن لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت