يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يَدْعُو اللَّهَ بِخَيْرٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ،وَلَا يَسْتَعِيذُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْهُ". [1] ."
وفي"معجم الطبراني عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ،وَإِنَّ الشَّاهِدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ،وَإِنَّ الْمَشْهُودَ يَوْمُ عَرَفَةَ،وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ ذَخَرَهُ اللَّهُ لَنَا،وَصَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ" [2] ."
قلت: والظاهر - والله أعلم: أنه من تفسير أبي هريرة،فقد قال الإِمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ،قَالَ:"الشَّاهِدُ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ،وَالْمَشْهُودُ: يَوْمَ عَرَفَةَ،وَالْمَوْعُودُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [3] .
فروى أبو الجوَّاب،عن عمّار بن رزيق،عن منصور،عن مجاهد،عن ابن عباس،قال: اجتمع كعب وأبو هريرة،فقال أبو هريرة: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّ في الجمُعَةِ لَسَاعَةً لا يُوافِقُهَا عَبْدٌ مُسلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيرَ الدُنيَا والآخِرَة إلاّ أعطاه إياه".فَقَالَ كَعْبٌ: ألا أُحَدِّثكم عَنْ يَومِ الجُمُعَةِ،إنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ،فزِعَتْ لَهُ السَّماواتُ والأَرْض،والجبال،والبحار،والخلائق كلُّها إلا ابنَ آدم والشياطين،وحفَّتِ الملائكةُ بأبَواب المساجد،فيكتُبُونَ الأَوَلَ فالأَوَّل حتى يخرجَ الإِمامُ،فَإِذَا خَرَجَ الإِمامُ،طَوَوْا صُحفَهُم،ومَنْ جَاءَ بَعْدُ جَاءَ لِحَقِّ اللهِ،ولِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ،ويَحِقُّ عَلَى كُلِّ حالِم أَن يَغْتَسِلَ فيه،كاغتِسالِه مِنَ الجَنَابَة،والصَّدَقَةُ فِيهِ أَفضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ في سَائِرِ الأيَّامِ،وَلَم تَطْلُعِ الشَّمس وَلَمْ تَغْرُب عَلَى يَوْم كَيَوْمِ الجُمُعةِ.قال ابن عباس: هذا حديث كعب وأبي هريرة،وأنا أرى،من كان لأهله طِيب أن يصرَّفه يومئذ [4] .
(1) - سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ ـ الْجَامِعُ الصَّحِيحُ (3411 ) ضعيف
(2) - الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (3382 ) ضعيف
(3) - مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (7804 ) صحيح
(4) - مر تخريجه