فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 104

الخامسة عشرة: أنه يستحب فيه تجميرُ المسجد:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ،"أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُجَمِّرُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُلَّ جُمُعَةٍ" [1] .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُجَمِّرُ الْمَسْجِدَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ [2] .

قلت: ولذلك سمي نعيم المجْمِر.

وعَنْ عروةَ،قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ وَأَمَرَ أَنْ تُطَهَّرَ وَتُطَيَّبَ،يَعْنِي الْقَبَائِلَ [3] .

السادسة عشرة: أنه لا يجوز السفرُ في يومها لمن تلزمه الجمعة قبل فعلها بعد دخول وقتها:

وأما قبله،فللعلماء ثلاثةُ أقوال،وهي روايات منصوصات عن أحمد،أحدها: لا يجوز،والثاني: يجوز،والثالث: يجوز للجهاد خاصة.

وأما مذهب الشافعي رحمه الله،فيحرم عنده السفر يومَ الجمعة بعد الزوال،ولهم في سفر الطاعة وجهان،أحدهما: تحريمه،وهو اختيار النووي،والثاني: جوازه وهو اختيار الرافعي.

وأما السفر قبل الزوال،فللشافعي فيه قولان: القديم: جوازه،والجديد: أنه كالسفر بعد زوال.

وأما مذهب مالك،فقال صاحب"التفريع": ولا يسافر أحدٌ يوم الجمعة بعد الزوال حتى يُصليَ الجمعة،ولا بأس أن يسافر قبل الزوال،والاختيار: أن لا يسافر إذا طلع الفجر وهو حاضر حتى يُصليَ الجمعة.

وذهب أبو حنيفة إلى جواز السفر مطلقًا،وقد روى الدارقطني في"الأفراد"،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ سَافَرَ مِنْ دَارِ إِقَامَةٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،دَعَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ أَنْ لَا يُصَاحَبَ فِي سَفَرِهِ،وَلَا يُعَانَ عَلَى حَاجَتِهِ"وهو من حديث ابن لهيعة [4] .

(1) - مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ (177 ) حسن

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (2 / 363) (7523) حسن لغيره

(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (2 / 363) (7522) صحيح مرسل

(4) - مَسَاوِئُ الْأَخْلَاقِ لِلْخَرَائِطِيِّ (790 ) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت