الأَمر فِي التَّطَيُّب بِأَن يَكُون بِأَقَلّ ما يُمكِن حَتَّى إِنَّهُ يُجزِئ مَسّه مِن غَير تَناوُل قَدر يُنقِصهُ تَحرِيضًا عَلَى امتِثال الأَمر فِيهِ [1] .
قلت: ويلحق به قص الشارب وتقليم الأظافر،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ"يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ،ويَقُصُّ شَارِبَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،قَبْلَ أَنْ يَرُوحَ إِلَى الصَّلاةِ" [2] .
وعَنِ ابْنِ حَمِيدٍ الْحِمْيَرِيِّ،عَنْ أَبِيهِ ؛قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،أَخْرَجَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ دَاءً وَأَدْخَلَ فِيهِ شِفَاءً" [3] ."
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ مِنَ السُّوءِ إِلَى مِثْلِهَا".رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ [4] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ دَاءٍ،وَأَدْخَلَ مَكَانَهُ الشِّفَاءَ وَالرَّحْمَةَ" [5] .
وله مزية على السواك في غيره.فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،قَالاَ: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ،وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ،وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ،ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ،وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ،ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ،ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ،كَانَتْ كَفَّارَةً مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا. [6]
قَولُهُ:"ويَتَطَهَّر ما استَطاعَ مِنَ الطُّهر"؛فِي رِوايَة الكُشْمِيْهَنيّ:"مِن طُهر"والمُراد بِهِ المُبالَغَة فِي التَّنظِيف،ويُؤخَذ مِن عَطفه عَلَى الغُسل أَنَّ إِفاضَة الماء تَكفِي فِي حُصُول الغُسل،أَو
(1) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة - (2 / 364)
(2) - المعجم الكبير للطبراني - (19 / 140) (333 ) فيه جهالة
(3) - المجالسة وجواهر العلم - (158 ) ضعيف
(4) - المعجم الأوسط للطبراني - (4902 ) ضعيف
(5) - أَخْبَارُ أَصْبَهَانَ لِأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبهَانِيِّ (909 ) ضعيف جدا
(6) - صحيح ابن حبان - (7 / 16) (2778) صحيح