وعن يُونُسَ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ تَشَهُّدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ،وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ،وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ،وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ،مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ،وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى.نَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ يُطِيعُهُ وَيُطِيعُ رَسُولَهُ وَيَتَّبِعُ رِضْوَانَهُ وَيَجْتَنِبُ سَخَطَهُ فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَبَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا خَطَبَ: كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ لاَ بُعْدَ لِمَا هُوَ آتٍ لاَ يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلِةِ أَحَدٍ وَلاَ يَحِفُّ،لأَمْرُ النَّاسِ مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ مَا شَاءَ النَّاسُ يُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا وَيُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا وَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ،لاَ مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ اللَّهُ،وَلاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَعَّدَ اللَّهُ فَلاَ يَكُونُ شَىْءٌ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهم - يَقُولُ فِى خُطْبَتِهِ: أَفْلَحَ مِنْكُمْ مَنْ حُفِظَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمَعِ وَالْغَضَبِ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الصِدْقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ،مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ،وَمَنْ يَفْجُرْ يَهْلَكْ إِيَّاكُمْ وَالْفُجُورَ مَا فُجُورُ امْرِئٍ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ وَهُوَ الْيَوْمَ حَىٌّ وَغَدًا مَيِّتٌ اعْمَلُوا عَمَلَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ،وَاجْتَنِبُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى. [1]
وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنهم - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ قَالَ: « الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ إِلاَّ نَفْسَهُ وَلاَ يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا » [2] .
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (3 / 215) (6014) صحيح مرسل
(2) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (7 / 146) (14203) ضعيف