هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ،فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَوْتَى يَعْلَمُونَ بِزُّوَارِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ" [1] ."
قَالَ أَبُو التَّيَّاحِ: كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَبْدُو فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَدْلَجَ عَلَى فَرَسِهِ فَرُبَّمَا نُوِّرَ لَهُ سَوْطُهُ قَالَ: فَأَدْلَجَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقُبُورِ هُوِّمَ عَلَى فَرَسِهِ قَالَ:"فَرَأَيْتُ أَهْلَ الْقُبُورِ صَاحِبُ كُلِّ قَبْرٍ جَالِسًا عَلَى قَبْرِهِ"فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: هَذَا مُطَرِّفٌ يَأْتِي الْجُمُعَةَ قَالَ قُلْتُ:"أَتَعْلَمُونَ عِنْدَكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؟"قَالُوا: نَعَمْ وَنَعْلَمُ مَا تَقُولُ الطَّيْرُ فِيهِ قُلْتُ:"وَمَا تَقُولُ الطَّيْرُ ؟"قَالُوا: تَقُولُ سَلَامٌ سَلَامٌ مِنْ يَوْمٍ صَالِحٍ" [2] ."
وعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ:"رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي خَرَجْتُ أُرِيدُ الْجُمُعَةَ،فَأَتَيْتُ عَلَى مَقَابِرَ مِنَ الْحَيِّ،فَإِذَا أَهْلُ الْقُبُورِ جُلُوسٌ،فَجَعَلْتُ أُسَلِّمُ وَأَمْضِي،قَالُوا: يَا عَبْدَ اللَّهِ،أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ: قُلْتُ: أُرِيدُ الْجُمُعَةَ،قَالَ: ثُمَّ قُلْتُ: تَدْرُونَ مَا الْجُمُعَةُ ؟ قَالُوا: نَعَمْ،وَنَعْلَمُ مَا يَقُولُ الطَّيْرُ يَوْمَئِذٍ،قَالَ: قُلْتُ: مَا يَقُولُ الطَّيْرُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالُوا: يَقُولُ: سَلَامٌ سَلَامٌ،يَوْمٌ صَالِحٌ" [3] .
وقَالَ أَبُو التَّيَّاحِ: كَانَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَبْدُو فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَدْلَجَ عَلَى فَرَسِهِ قَالَ: فَرُبَّمَا نُورٌ لَهُ فِي سَوْطِهِ قَالَ: فَأَدْلَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْقُبُورِ هَوَّمَ عَلَى فَرَسِهِ قَالَ: فَرَأَيْتُ أَهْلَ الْقُبُورِ كُلُّ صَاحِبِ قَبْرٍ جَالِسٌ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: هَذَا مُطَرِّفٌ يَأْتِي الْجُمُعَةَ قَالَ: قُلْتُ أَتَعْلَمُونَ عِنْدَكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ؟ قَالُوا: نَعَمْ وَنَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهِ الطَّيْرُ،قُلْتُ: وَمَا يَقُولُ الطَّيْرُ ؟ قَالُوا: يَقُولُ: سَلَامٌ سَلَامٌ مِنْ يَوْمٍ صَالِحٍ" [4] ."
الستون: عرض أعمال الأحياء على أقاربهم من الموتى فيه:
قال ابن كثير:"وأبلغ من ذلك أن الميت يعلم بعمل الحي من أقاربه وإخوانه [5] . فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:"إِذَا قُبِضَتْ نَفْسُ الْعَبْدِ تَلَقَّاهُ أَهْلُ الرَّحْمَةِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ كَمَا يَلْقَوْنَ
(1) - شعب الإيمان - (11 / 475) (8862 ) حسن مرسل
(2) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ ( 2108 ) حسن مقطوع
(3) - مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ (34492 ) صحيح
(4) - الزهْدُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (1393 ) صحيح
(5) - تفسير ابن كثير - دار طيبة - (6 / 326)