فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 104

سَلْمَانُ،فَلَمْ يَدَعَهُ حَتَّى نَامَ وَأَفْطَرَ قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"عُوَيْمِرُ سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ لَا تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِصَلَاةٍ،وَلَا يَوْمَهَا بِصِيَامٍ" [1] .

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ،قَالَ: دَخَلَ سَلْمَانُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ،فَقِيلَ لَهُ: هُوَ نَائِمٌ،قَالَ: فَقَالَ: مَا لَهُ ؟ قَالُوا: إِنَّهُ إِذَا كَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَحْيَاهَا،وَيَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،قَالَ: فَأَمَرَهُمْ،فَصَنَعُوا طَعَامًا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ،ثُمَّ أَتَاهُمْ،فَقَالَ: كُلْ،قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ،فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَكَلَ،ثُمَّ أَتَيَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ،فَقَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"عُوَيْمِرُ سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ - وَهُوَ يَضْرِبُ عَلَى فَخِذِ أَبِي الدَّرْدَاءِ - عُوَيْمِرُ سَلْمَانُ أَعْلَمُ مِنْكَ".ثَلَاثَ مَرَّاتٍ"لَا تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ بَيْنَ اللَّيَالِي،وَلَا تَخُصَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ بَيْنَ الْأَيَّامِ" [2] .

وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ ؟ قَالَ: لاَ تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ بَيْنَ الأَيَّامِ،وَلاَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ بَيْنَ اللَّيَالِيِ" [3] ."

وعَنْ إبْرَاهِيمَ،قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاللَّيْلَةَ كَذَلِكَ بِالصَّلاَةِ" [4] ."

قال النووي:"وَفِي هَذَا الْحَدِيث النَّهْي الصَّرِيح عَنْ تَخْصِيص لَيْلَة الْجُمُعَة بِصَلَاةٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِيِ،وَيَوْمِهَا بِصَوْمٍ كَمَا تَقَدَّمَ.وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى كَرَاهِيَته،وَاحْتَجَّ بِهِ الْعُلَمَاء عَلَى كَرَاهَة هَذِهِ الصَّلَاة الْمُبْتَدَعَة الَّتِي تُسَمَّى الرَّغَائِب - قَاتَلَ اللَّه وَاضِعَهَا وَمُخْتَرَعَهَا - فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنَ الْبِدَع الَّتِي هِيَ ضَلَالَةٌ وَجَهَالَةٌ،وَفِيهَا مُنْكَرَات ظَاهِرَة،وَقَدْ صَنَّفَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّة مُصَنَّفَاتٍ نَفِيسَةً فِي تَقْبِيحهَا وَتَضْلِيل مُصَلِّيهَا وَمُبْتَدِعِهَا،وَدَلَائِل قُبْحِهَا وَبُطْلَانهَا وَتَضْلِيل فَاعِلهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنْ تُحْصَر.وَاَللَّهُ أَعْلَمُ" [5] .

الثانية والأربعون: قراءة ألم تنزيل وهل أتى على الإنسان في صبحها:

(1) - مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الصَّنْعَانِيِّ (7546 ) فيه انقطاع

(2) - الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى لِابْنِ سَعْدٍ (4556 ) فيه انقطاع

(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (3 / 45) (9346) حسن مقطوع

(4) مصنف ابن أبي شيبة - (3 / 45) (9348) صحيح مقطوع

(5) - شرح النووي على مسلم - (4 / 134)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت