وَتَزِيدُ ثَلَاثًا،وَرَمَضَانُ يُكَفّرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَمَضَانَ،وَالْحَجّ يُكَفّرُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجّ،وَالْعُمْرَةُ تُكَفّرُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ،وَيَمُوتُ الرّجُلُ بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ حَسَنَةٍ قَضَاهَا وَحَسَنَةٍ يَنْتَظِرُهَا يَعْنِي صَلَاتَيْنِ،وَتُصَفّدُ الشّيَاطِينُ فِي رَمَضَانَ،وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ النّارِ وَتُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنّةِ،وَيُقَالُ فِيهِ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمّ.رَمَضَان أَجْمَع وَمَا مِنْ لَيَالٍ أَحَبّ إلَى اللّه الْعَمَلُ فِيهِنّ مِنْ لَيَالِي الْعَشْر" [1] ."
وعَنْ كَعْبٍ،قَالَ:"اخْتَارَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْبِلَادَ،فَأَحَبُّ الْبُلْدَانِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْبَلَدَ الْحَرَامَ،وَاخْتَارَ اللهُ الزَّمَانَ فَأَحَبُّ الزَّمَانِ إِلَى اللهِ الْأَشْهُرَ الْحُرُمِ،وَأَحَبُّ الْأَشْهُرِ إِلَى اللهِ ذُو الْحِجَّةِ،وَأَحَبُّ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى اللهِ تَعَالَى الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْهُ،وَاخْتَارَ اللهُ الْأَيَّامَ فَأَحَبُّ الْأَيَّامِ إِلَى اللهِ يَوْمُ الْجُمُعَةُ،وَاخْتَارَ اللهُ اللَّيَالِي فَأَحَبُّ اللَّيَالِي إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْلَةُ الْقَدْرِ،وَاخْتَارَ اللهُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَأَحَبُّ السَّاعَاتِ إِلَى اللهِ سَاعَاتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ،وَاخْتَارَ اللهُ الْكَلَامَ فَأَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ تَعَالَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ،وَاللهُ أَكْبَرُ،وَسُبْحَانَ اللهِ،وَالْحَمْدُ لِلَّهِ،مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَهِيَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ كُتِبَ لَهُ بِهَا عِشْرُونَ حَسَنَةً وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا عِشْرُونَ سَيِّئَةً،وَمَنْ قَالَ اللهُ أَكْبَرُ فَذَاكَ جَلَالُ اللهِ كُتِبَ لَهُ بِهَا عِشْرُونَ حَسَنَةً،وَمَحَى عَنْهُ بِهَا عِشْرِينَ سَيِّئَةً،وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ،قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ خَلَقَ خَلْقَهُ اسْتَوَى عَلَى العَرْشِ سَبَّحَ لَهُ عَرْشُهُ كُتِبَ لَهُ بِهَا عِشْرُونَ حَسَنَةً،وَمَحَى عَنْهُ بِهَا عِشْرِينَ سَيِّئَةً،وَمَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَذَاكَ ثَنَاءُ اللهِ،كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا ثَلَاثِينَ حَسَنَةً،وَمَحَا عَنْهُ بِهَا ثَلَاثِينَ سَيِّئَةً" [2] .
الحادية والثلاثون: إن الموتى تدنو أرواحُهم مِن قبورهم،وتُوافيها في يوم الجمعة:
فيعرفون زُوَّارهم ومَن يَمُرُّ بهم،ويُسلم عليهم،ويلقاهم في ذلك اليوم أكثر من معرفتهم بهم في غيره من الأيام،فهو يوم تلتقي فيه الأحياء والأموات،فإذا قامت فيه الساعةُ،التقى الأولون والآخِرون،وأهلُ الأرض وأهلُ السماء،والربُّ والعبدُ،والعاملُ وعمله،والمظلومُ وظالِمُه والشمسُ والقمرُ،ولم تلتقيا قبل ذلك قطُّ،وهو يومُ الجمع واللقاء،ولهذا يلتقي الناسُ فيه في الدنيا أكثَر من التقائهم في غيره،فهو يومُ التلاق. فعَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ كَانَ
(1) - حلية الأولياء - (2 / 458) والإيمان للعدني - (1 / 6) فيه انقطاع
(2) - شعب الإيمان - (5 / 303) (3465 ) صحيح مقطوع