يَكُونَ أَوْمَأَ إِلَى نَفْسِهِ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ ، قَالَ: فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ بِبُرْدَةٍ ، قَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَجْفُو عَنْ أَشْيَاءَ ، فَعَلِّمْنِي ، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي ، وَإِيَّاكَ وَالْمَخِيلَةَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ ، وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِأَمْرٍ يَعْلَمُهُ فِيكَ ، فَلاَ تُعَيِّرْهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ ، فَيَكُونَ لَكَ أَجْرُهُ ، وَعَلَيْهِ إِثْمُهُ ، وَلاَ تَشْتُمَنَّ أَحَدًا. [1]
وعَنْ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحْتَبٍ بِشَمْلَةٍ لَهُ ، وَقَدْ وَقَعَ هُدْبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ ، فَقُلْتُ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ ؟ أَوْ رَسُولُ اللهِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَفْسِهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، وَفِيَّ جَفَاؤُهُمْ فَأَوْصِنِي ، فَقَالَ: لاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا ، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ ، وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي ، وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلاَ تَشْتُمْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ أَجْرُهُ ، وَعَلَيْهِ وِزْرُهُ ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِِزَارِ ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الإِِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ ، وَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 882) (20632) 20908- صحيح