ثانيهما: قرار هيئة كبار العلماء السعودية في دورتها الرابعة المنعقدة في الفترة ما بين 29 شوال 1393 هـ، 12 ذو القعدة 1393، والذي تقرر بأكثرية آراء أعضائها اختيار القول بوقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثًا (1)
استناد إلى:
1 -فحوى الآيتين الأولى والثانية من سورة الطلاق، حيث تدلان على وقوع الطلاق لغير العدة، إذ لو لم يقع لم يكن - الموقع - ظالما لنفسه بإيقاعه لغير العدة، ولم ينسد الباب أمامه حتى يحتاج إلى المخرج (2) الذي أشارت إليه الآية الكريمة"ومن يتق الله يجعل له مخرجًا"أي الرجعة، كما تأوله ابن عباس.
فعلى القول بوقوع الثلاث واحدة فما هى التقوى، وما هى عقوبة هذا الظالم نفسه المتعدى بالتطليق لغير العدة؟
(1) نص القرار ومؤيداته ضمن أبحاث الهيئة التي تعنى بنشرها الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، المجلد الأول طبعة 1409 هـ 1988 م ص 408-415
(2) المرجع السابق ص 408، والعبارة من قول الإمام الجصاص في أحكام القرآن 3 / 454 وقريب منها عبارة الإمام ابن العربى 4/1932