وقال أبو حنيفة وبعض الشافعية ورواية عن أحمد إن طلقها في زمن الحيض ثم راجعها، ثم طلقها في الطهر الذي يليه من غير أن يمسها كان طلاقه مشروعا لا بدعيا. (1)
وعند الحنفية أيضًا من الطلاق المسنون - وإن كان أقل في درجة المشروعية - أن يطقها في كل طهر - لا يمسها فيه - تطليقه (2) ، بمعنى أن يستقبل طهرها من الحيض، فيطلقها متى طهرت تطليقه واحدة، ويتركها في بيته دون مسيس أيضًا حتى تحيض ثم تطهر فيطلقها في أول الطهر الثالث تطليقه ثالثة وأخيرة، فبهذا تبين منه.
وحاصل ذلك:
أن الطلاق المسنون ما روعى فيه زمن إيقاعه، وعدده - وقد مضى كلامنا في العدد - فإن طلق الرجل زوجته في حيضها دون مراجعة، أو طلقها في نفاسها، أو طلقها في طهر جامعها فيه فهذا طلاق بدعى باتفاق.
ويكون كذلك متى كانت المرأة التي أريد طلاقها زوجة مدخولا بها ومن ذوات الأقراء - أي ممن تحيض - وأن يكون الطلاق بإرادة الزوج المنفردة.
(1) يراجع: ابن نجيم 3/260، الحاوى الكبير 12/396 وما بعدها - كشاف القناع 5/2631، نيل الأوطار للشوكانى 6/236.
(2) البحر الرائق 3/260، الإمام أبو زهرة ص (286) وما بعدها