1 -فطلاق غير المدخول بها، والصغيرة، والآيسة، لا يسمى طلاقًا ً بدعيا، أيا كان زمن إيقاعه.
وعلة ذلك: أن الحكمة التي من أجلها تقيد إيقاع الطلاق بالزمن ألا تتضرر المرأة بطول عدة الطلاق، وأن يوقع الرجل الطلاق في وقت يكون مظنة للرغبة الحقيقية في المرأة، مع البعد عن اشتباه الأنساب، لذلك حرم الطلاق في الحيض لمظنة بُغْض الرجل زوجته بغضا طبيعيا لمنعه من مقاربتها - في الحيض - شرعًا، ورثاثة حالها، وتوترها، بسبب الحيض، وحتى لا تطول عدتها، كما حرم الطلاق في طهر جامعها فيه ليكون ذلك أبعد من اشتباه الأنساب (1)
وغير المدخول بها لا عدة لها، فلا يخشى عليها من إطالة العدة، والصغيرة والآيسة لا تحيضان، فانتفت بالنسبة لهما مظنة البغضة الطبيعية،كما لا خوف معهما من اشتباه الأنساب لانقطاع رجائهما في الحمل، فكان طلاقهما مشروعا في كل حال.
(1) العلامة الدهلوى. أحمد بن عبد الرحيم. حجة الله البالغة ط دار المعرفة 2/39 وما بعدها، الحاوى الكبير 12/385 بدائع الصنائع 3/88 وما بعدها، القرطبي 18/146 وما بعدها، فتح الباري 9/420، 424 شرح السنة للبغوى 5/425، الرازى 10/955 وما بعدها.