ففى رأي الحنفية والزيدية وأصح الروايتين عند الحنابلة تصدق المرأة بدلالة الحال، أي القرينة، فلو كان الزوجان في حال مذاكرة الطلاق وسؤاله، أو حالة الغضب والخصومة فدلالة الحال ترجح أنه أراد بقوله الطلاق، فتثبت إرادة الطلاق في كلامه ظاهرا فلا يصدق في الصرف عن الظاهر كما في صريح الطلاق (1)
وفي رأي المالكية والشافعية وثانى الروايتين عند الحنابلة، وهو المذهب عند الزيدية وفق حكاية الإمام يحى: لا يقع الطلاق بدلالة الحال، لأن المطلق مختار في إرادة غير الطلاق بألفاظ الكناية، وقيام القرينة لا ينفى اختياره (2)
(1) انظر: البدائع 3/106 وما بعدها، كشاف القناع 5/2643، الإنصاف 8/481 وما بعدها، البحر الزخار 3/156، 157.
(2) انظر: تكملة المجموع للمطيعى ط دار الفكر ببيروت 17/104، الشيخ على الصعيدى العدوى حاشية على كفاية الطالب الربانى لرسالة ابن أبى يزيد القيروانى ط مصطفى الحلبى 1938 2/63، 69 وقد حكى أن مذهب مالك أنه مع الكناية المحتملة تقبل دعواه في نيته ويحلف إذا كان وقت غضب بحيث يقع في الوهم أنه قصد الطلاق، أما في الكناية الظاهرة فالمذهب مختلف، وقد صحح القرطبي 3/138 منها ما روى عن مالك أنه ينوى في الألفاظ كلها لحديث ركانة الآتى في المتن، وانظر الإنصاف 8/482، البحر الزخار 3/156.