وقد روى أن"ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة - والبتة لفظ من ألفاظ الكناية يحتمل القطع عن النكاح، ويحتمل القطع عن الخير أو عن الشر - وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: طلقت امرأتى البتة، فقال له ما أردت بها؟ فقال: والله ما أردت إلا واحدة: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: والله إنك ما أردت إلا واحدة؟ فقال: والله ما أردت إلا واحدة" (1) حيث يتضح من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل عن دلالة الحال، ولم يعول عليها وإنما رجع في مراد الصحابى الجليل ركانة إلى نيته وإرادته (2)
(1) الحديث رواه الشافعى في مسنده. كتاب الطلاق، الباب الأول فيما جاء في أحكام الطلاق، والدارمى في سننه، كتاب الطلاق، باب في الطلاق البتة، وصححه الترمذى كما في سننه 3/480، كما رواه أبو داود وابن ماجة والبيهقي كلهم في كتاب الطلاق، ولابن حجر في التلخيص 3/240"واختلفوا: هل هو من مسند ركانة، أو مرسل عنه وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم، وأعله البخاري بالاضطراب، وقال ابن عبد البر في التمهيد: ضعفوه وفي الباب عن ابن عباس: رواه أحمد والحاكم، وهو معلول أيضًا".
(2) الحاوى الكبير 13/10، كشاف القناع 5/2643 وما بعدها.