ومعناه: أن يأتي الرجل بصيغة اليمين بالطلاق في صورة قسم ليس فيها تعليق لفظى، ومثاله: قول الرجل لزوجته"على الطلاق لأفعلن كذا"أو قوله:"الطلاق يلزمنى لأفعل كذا"، أو قوله"على الحرام لا تفعلين كذا"، فهذه الصيغة لم تذكر فيها أداة الشرط صراحة، ولكنها مستفادة معنى، لأن معنى قوله"على الطلاق، وعلى الحرام،و الطلاق يلزمنى لأسافر غدًا"بمنزلة قوله إن سافرت غدًا فزوجتى طالق. (1)
الطلاق المنجز يقع اتفاقا:
وقد اتفق الفقهاء على وقوع الطلاق متى صدر بصيغة التنجيز، ويلحق به في رأي الجمهور الطلاق بصيغة التعليق الصورى، كأن يعلق الطلاق على أمر موجود وقت التلفظ به ومثاله أن يقول: إن كانت امرأتى ولدت بنتا فهى طالق، وكانت قد ولدت فعلا وقت نطقه بنتا، فإذا كان التعليق كذلك وقع الطلاق في الحال، وكان منجزًا لأن التعليق حينئذ صورى، والعبرة بالمقاصد والمعانى، لا بالألفاظ والمبانى. (2)
(1) انظر: كشاف القناع 5/2692 وما بعدها، الروضة البهية 6/16، البدائع 3/132
(2) في هذا المعنى: الشيخ أبو زهرة ص 298، د. السرطاوى ص 163، د. محمود عوض ص 470