وتظهر جودته إذا راعينا أن الطلاق أمر شرعى وخطير ينبغي أن نلتزم في طرقه بما ورد به النص الشرعى، على أنه أنسب لمصلحة جمهور الناس، لأنه يرفع عن كاهل الناس تبعات ثقيلة من هدم البيوت وتشريدها بصيغ بدعية ما أنزل الله بها من كتاب وما وردت بها سنة صحيحة يمكن الاعتماد عليها. (1)
ولهذا كله فإننا نميل مع علمائنا إلى ترجيح مذهب أهل الظاهر لأنه الأقرب إلى الأصل في الطلاق، والأحفظ لمصحة الأسر والأبعد عن سوءة التحليل التي نفر منها الدين.
موقف التقنينات من الطلاق غير المنجز:
تأخذ أكثر التقنينات المعاصرة بمذهب الإمامين ابن تيميه وابن القيم فتنص على وقوع الطلاق المنجز، أما غير المنجز فلا يقع إذا قصد به الحمل على فعل شيء أو تركه لا غير.
ومن هذا القبيل: القانون المصري، والسودانى، والسورى، والعراقى، الأردنى، والإماراتى حيث تنص جميعها على أنه"لا يقع الطلاق غير المنجز إذا قصد به الحمل على فعل شيء أو تركه لا غير" (2)
(1) د. البلتاجى. دراسات ص214 وما بعدها
(2) انظر المواد (2) مصرى، (130) سودانى، (94 ) سورى، (89) أردنى والمادة 107 من القانون الإماراتى.