قبل صدور قانون الألواح الاثنى عشر سنة ( 451 ) قبل الميلاد (1)
(1) الرواية التقليدية في وضع هذا القانون تقرر أن لجنة من عشرة رجال تشكلت لتدوين القوانين، وأعطيت هذه اللجنة سلطات مطلقة، وانتهت في خلال هذا العام إلى وضع قوانين نقشت على عشرة ألواح ولكن وجد أن عملها لم يتم فشكلت لجنة أخرى في العام التالى لإتمام العمل، ودخل في عضويتها بعض أفراد العامة، وقامت هذه اللجنة بوضع لوحين. ولكن نفرا من المؤرخين يقدحون في هذه الرواية، ووصل الأمر بالمؤرخ الفرنسى لامبير أن أنكر صفة الرسمية عن هذه المجموعة، وانتهى إلى أنها مجموعة من القواعد القانونية القديمة وضعها الفقيه باتيوس الذي تولى منصب القنصل عام 198 ق. م. ومع هذا فإن جمهرة الشراح والمؤرخين يدافعون عن صحة الرواية التقليدية، وإن كان دفاعهم المحموم هذا مما يمكن إلحاقه بالأساطير والتزييف - عن قصد أو بدون قصد - الذي يحفل به تاريخ روما القديمة بهدف تمجيد بعض الأسر الرومانية وإضفاء هالة من الجلال على روما العتيقة. وقد يؤيد ذلك أن تاريخ روما لم يكتب إلا بعد تأسيسها بعدة قرون، فضلا عن أن معظم آثارها القديمة قد ضاعت حين دمرتها قبائل الغال. انظر د. عبد المنعم البدراوي. تاريخ القانون الروماني 1949 ص 51- 54، د. صوفي أبو طالب تاريخ القانون في مصر - العصرين البطلمي والروماني ص 52.