فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 251

كان الطلاق مكروها عند الرومان، فكانوا يحاربونه، إن لم يدع إليه داع من زنا المرأة، أو شروعها في سم الرجل، أو تزييفها مفاتيح داره، أو إدعاءها الولاية كذبا.

وقد كان الطلاق بيد الرجل يوقعه بالطريقة التي تزوج بها المرأة، فلما صدر قانون الألواح الاثنى عشر أباح حرية الطلاق بدون قيد أو شرط، فكثر الطلاق كثرة هائلة، حتى كان النساء يعددن أعمارهن بعدد مرات طلاقهن، وقد بلغ من تساهلهم في شأن الطلاق أن أجاب أحد النبلاء ويدعى"إميليوس"لما سئل عن طلاق زوجته مشيرا إلى حذائه قائلا"أليس هذا الحذاء جميلا، أليس جديدًا؟ ولكن لا يعرف أحد منكم أين يؤلمني".

كما اشتهر من المطلاقين من القياصرة يوليوس قيصر، وأنطونيوس وأوكتافيوس، وغيرهم.

فلما كانت ولاية أغسطس أصدر"قانون جوليا"قبل ميلاد السيد المسيح بأربعة عشر أو سبعة عشر عاما للحد من الطلاق، واشترط لإجازته إعطاء المرأة وثيقة به أمام سبعة من الشهود البالغين. (1)

(1) انظر د. البدراوي ص 194، د. محمد عبد المنعم بدر. القانون الروماني طـ 1937 ص75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت