فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 251

ومع غياب مثل هذا النص الصريح، أو لكون الجنون طرأ على الشخص بعد زواجه فإن حل عقدة زيجة فاقد الأهلية لا تكون بيده، لأنه ليس أهلا لإيقاع الطلاق، ولكن هل تطلق عليه زوجته؟

لا خلاف بين العلماء أن للحاكم أن يوقع الفرقة بين فاقد الأهلية وزوجته إن وجد موجبها، قال ابن عابدين"الصبى والمجنون ليسا بأهل لإيقاع الطلاق منهما، بل هما أهل للوقوع، أي حكم الشرع بوقوعه عليهما عند وجود موجبه … قال شمس الأئمة السرخسى: زعم بعض مشايخنا أن هذا الحكم - يعنى الطلاق في حق الصغير - غير مشروع أصلا في حق الصبى حتى إن امرأته لا تكون محلا للطلاق، وهذا وهم عندى، فإن الطلاق يملك بملك النكاح، إذ لا ضرر في إثبات أصل الملك، بل الضرر في الإيقاع، حتى إذا تحققت الحاجة إلى إيقاع الطلاق من جهته لدفع الضرر كان صحيحا، فإذا أسلمت زوجته وأبى فرق بينهما وكان طلاقًا عند أبى حنيفة ومحمد، وإذا وجدته مجبوبا فخاصمته فرق بينهما وكان طلاقًا عند بعض المشايخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت