فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 251

ومن جانب آخر فإن التحوط النسبى في زواج السفيه يبدو قصرا على الابتداء دون البقاء، ويغلب فيه حفظ المال على رعاية الاستقرار، والتحوط لبقاء نعمة الزواج.

وغاية ما وقفت عليه من آراء العلماء في طلاق السفيه أن طلاقه واقع في قول أكثر أهل العلم، ومنع منه عطاء بن رباح وابن أبى ليلى، وحكاه الماوردى الشافعى قولا لأبى يوسف القاضي الحنفى (1) .

ومستند الجمهور:

1-عموم قوله صلى الله عليه وسلم"الطلاق لمن أخذ بالساق".

2-أن السفيه مكلف مالك لمحل الطلاق فوقع طلاقه كالرشيد، والحجر عليه في ماله لا يمنع تصرفه في غير ما هو محجور عليه كالمفلس.

3-القياس على العبد بجامع الحجر في كل، فكما أن الرق لا يبطل ملك الطلاق فكذلك السفه.

(1) انظر: المغني 10/117، الحاوى الكبير 8/32 وما بعدها، المبسوط 24/166، العينى"محمود بن أحمد"البناية في شرح الهداية ط دار الفكر. الثانية 1990 10/117 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت