فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 251

4-وتعليل الحنفية أن المحجور عليه بسبب السفه في التصرفات كالهازل يخرج كلامه على غير نهج العقلاء لقصده اللعب به دون ما وضع الكلام له، لا لنقصان في عقله، فكذلك السفيه يخرج كلامه في التصرفات على غير نهج كلام العقلاء لاتباع الهوى ومكابرة العقل، لا لنقصان في عقله، وكل تصرف لا يؤثر الهزل فيه كالنكاح والطلاق لا يؤثر فيه السفه.

5-أن السفيه يستفيد بطلاقه سقوط النفقة إن كان بعد الدخول، ونصف المهر إن كان قبل الدخول، فلم يجز أن يمنع من هذه الفائدة ويجبر على التزام النفقة.

ومستند المانعين:

أن الطلاق إتلاف مال كالعتق، ولأن البضع يملك بالمال ويزول عنه المال بالمال، فلما لم يصح عتقه لم يصح طلاقه (1) .

نظرة في أدلة الجمهور:

1-تمسكوا بعموم"الطلاق لمن أخذ بالساق"ويرد عليه أننا لا نملك الطلاق لغيره، ولكننا نضيق عليه بابه، قياسا على المميز دفعا للضرر عنه.

(1) ذكره الماوردى الحاوى الكبير 8/32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت