فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 251

6-أن الظاهر من أدلة الشرع أن الطلاق محدد ومقيد، وأنه مما يخشى معه ظلم النفس، وأن فقه خطاب الله تعالى في الطلاق لا يدركه إلا أولو الألباب الذاكرون (1) .

والمتصور في السفيه الطيش والنزق، فلا يكون من أهل الروية والتدبر في إيقاعه، ومن الواجب حمايته من ظلم نفسه، وسمة التحديد والتقييد في تشريع الطلاق تومئ إلى تضييق بابه، والحد من منافذه، وأولى الناس بالأخذ على أيديهم في هذا الباب السفهاء الذين يغلب عليهم التصرف على غير مقتضى العقل والشرع.

وقد اقترح مشروع القانون العربى الموحد حلا لائقا لمشكلة طلاق السفيه، فنص في المادة 78 / ب على أنه:

"إذا كان الزوج دون سن الرشد لا يقع طلاقه إلا بموافقة ولى المال أبا أو جدا، فإذا كان ولى المال غيرهما اشترط مع ذلك موافقة القاضي".

وعلقت المذكرة الإيضاحية للمشروع على النص بقولها:

(1) انظر الشيخ محمد الغزالى. تراثنا الفكرى ص 132- 134 وهو يقول في ابتداء نظره في سورة الطلاق"هذا تفسير موضوعى لسورة الطلاق، يقوم على الوحدة الموضوعية بين أجزاء السورة كلها، وعلى تكامل الآيات وتماسك سياقها في إبراز حقيقة معينة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت