فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 251

"ولهذا سند فقهى من آراء فقهاء السلف، فقد نقل ابنا قدامة كلاهما في المغني والشرح الكبير من فقه الحنابلة أن عطاء قد منع وقوع طلاق السفيه. ومن المقرر أن القاصر بين سن التمييز والرشد هو والسفيه من صحة التصرفات ونفاذها في حكم واحد، لأن الفقهاء يلحقون السفيه المحجور عليه بالقاصر المميز".

الرأي المختار في طلاق السفيه:

الذي تميل إليه نفسى أن طلاق السفيه لا يقع وذلك للأسباب الآتية:

1-أن الحجر على السفهاء مستساغ شرعًا وعقلا. وغايته كما يقول العلماء حفظ منفعة الخلق في الأموال، ولهذا أضافها الله إلى الأولياء، قال"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم" (1) لأنها من جنس ما يقيم به الناس معايشهم (2) والأمر الذي لا شك فيه أن عقود الأموال أخفض من عقود الأبدان (3) فإذا ساغ الحجر في الأقل ساغ في الأعلى.

(1) النساء آية (5) .

(2) انظر نيل الأوطار 5/247، القرطبي 5/35.

(3) انظر القرطبي 3/291.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت